الخطة الاستراتيجية الوطنية لقطاع الكهرباء

حزيران 2010

ملخص تنفيذي
 
تشكل هذه الوثيقة، "سياسة الكهرباء" الإطار الشامل لقطاع الطاقة الكهربائية في لبنان، وتتكون من عشرة مبادرات مترابطة ومتكاملة لتغطية المحاور الاساسية الثلاث للقطاع: البنى التحتية،  المصادر /الطلب، والأطر القانونية. كما تتضمن الوثيقة البرامج التنفيذية لهذه المبادرات مع موازنتها، طرق تمويلها، وإطارها الزمني التنفيذي. إن إلغاء أي من هذه المبادرات أو تأخير تنفيذ بنودها يؤدي حتما إلى عدم تحقيق الهدف الاساسي: الضرورة الماسة لإنقاذ القطاع الكهربائي للوصول إلى تغذية كهربائية مستدامة، مستقرة وفاعلة نوعاً وكلفة. تتطلب هذه السياسة مرحلة إنقاذية إنتقالية تتراوح بين 3-4 سنوات لتحقيق أهدافها.
 
تقدم هذه الوثيقة معالجة محورية لمعظم مشاكل قطاع الكهرباء انطلاقا من زيارة القدرات الانتاجية لتغطية النقص الحاد الحالي بما يتماشى مع تطور الطلب والحاجات الاحتياطية مترافقة ايضاً مع تطور البنى التحتية لقطاع النقل والتوزيع وذلك لتأمين تغذية امنة واقتصادية. كما يتلازم ذلك مع إستكمال تقنيات التشغيل المتقدم لتأمين مرونة حركة الطاقة، مع تخفيض جوهري للخسائر التقنية المرافقة لها. تتعرض الوثيقة لتطبيق أنظمة القراءة عن بعد، التحكم الالي في التغذية ،لتشكل جميعاً نظام تغذية كهربائي ذكي ومتطور، تتم إدارته وتشغيله عبر شركات مختصة "مقدمي الخدمات" لمرحلة إنتقالية يتم خلالها ضبط الاستهلاك وتخفيف الخسائر غير التقنية.
 
فيما يخص التغذية، تعطي الوثيقة مصادر التغذية اهتماما خاصاً مرتكزة على أنواع الطاقة التقليدية والاكثر إقتصادية والأقل ضرراً بيئياً معتمدة الغاز بشكل أساسي، والطاقة التجددة (الشمسية، الهوائية معالجة النفايات وغيرها). يتضمن هذا الجانب أيضاً بناء البنى التحتية للغاز السائل وخطوط أنابيب الغاز على الساحل اللبناني، فيما يعود للإستهلاك الكهربائي، تهدف الوثيقة إلى دفع برامج إدارة الطلب وترشيد الإستهلاك لإحتواء تطور الطلب وتخفيض نسب إستهلاك الطاقة الكهربائية مما ينعكس توفيراً إقتصادياً ثابتاً على المستوى الوطني. ومن أجل زيادة إختراق الادوات الكهربائية الفاعلة، تتوجه هذه السياسة لإعتماد المقاييس والمعايير المحددة للآلات الأفضل نوعية في إستهلاكها للطاقة الكهربائية. إضافة إلى ذلك، سيتم إعادة هيكلية للتعرفة الكهربائية مما يؤدي إلى توازن تدريجي في ميزانية كهرباء لبنان كضرورة ماسة لإضافة إيرادات للخزينة وتخفيف الأعباء المالية على الإقتصاد والمستهلك وذلك بإلغاء الحاجة الى المولدات الكهربائية ضمن خدمة 24/24.
 
تستلزم المشاريع المتعددة المنبثقة من هذه الورقة وضع إطار قانوني للمرحلة الإنتقالية  وصولاً الى تأسيس حالة قانونية دائمة ومستقرة للقطاع. ويترافق ذلك مع تأمين المستلزمات المالية، الإدارية والبشرية لكهرباء لبنان لإدارة المرحلة الإنتقالية حتى يتم إنجاز تشركة المؤسسة. كل هذا سوف يتٌم بالتعاون والشراكة مع القطاع الخاص والجهات المانحة للإستفادة من الموارد والخبرات المتاحة.
 
ستؤدي هذه الوثيقة الى تأمين قطاع كهربائي صلب مع أكثر من 4000 ميغاوات لتوليد الطاقة عام 2014 و 5000 ميغاوات ما بعد 2015، شبكة نقل وتوزيع آمنة ومستقرة، وتغذية كهربائية فاعلة تتلاءم مع التطور الإقتصادي والإجتماعي في لبنان. تستهدف السياٌسة تنفيذ تدريجي في مراحل قصيرة، متوسطة، وطويلة المدى حيث تتطلب ما مجموعه 4870 مليون دولار لتأمين 4000 ميغاوات ) 1550 مليون دولار من الدولة اللبنانية، 2320 مليون دولار من القطاع الخاص، و 1000 مليون دولار من الجهات المانحة(  إضافة الى 1650 مليون دولار في المدى الأبعد.
 
ستؤدي هذه الوثيقة الى تخفيض الخسائر المادية الإجمالية لقطاع الطاقة من 4.4 ملياٌر دولار عام 2010  الى صفر عام 2014 مع تأمين تغذية مستقرة 24/24, وإحتمال بداية تأمين أرباح من القطاع الكهربائي عام 2015؛ حيث يمكن أن تصل الخسارة عام 2015 الى 9.5 مليار دولار في حال البقاء في حالة الفراغ القائم.
 
هذه السياسة الطموحة الواقعية أعدت بعد مراجعة دقيقة لكافة الدراسات السابقة، بالتعاون مع جميع الأطراف المعنية، داخلية وخارجية، سياٌسية وقانونية ، وتتطلب موافقة مجلس الوزراء عليها.
 
جبران باسيل
وزير الطاقة والمياه