رسالة الوزير

كلمة الوزير

إنّ قيادة وزارة الطاقة والمياه بالإضافة الى المؤسسات التابعة لها بكفاءة وفعالية، مسؤولية كبيرة تتطلّب جهوداً جهيدة لتحقيق رسالتها المتمثّلة بتوفير الطاقة والمياه والمحروقات الى كل بيت لبناني، من خلال إدارة الموارد الطبيعية والبشرية. وبحسب رؤيتنا لتحقيق التنمية المستدامة والحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين على الأراضي اللبنانية، تعمل الوزارة على سن القوانين والتشريعات المناسبة لتنظيم كل من قطاع الطاقة والمياه والبترول، وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية.

ويتطلّب تحقيق التنمية المستدامة لقطاع الكهرباء في لبنان، تطبيق الخطة الاستراتيجية الوطنية لقطاع الكهرباء المتمثّلة بوثيقة أنشئت في عام 2010 لتوفير إطار عالمي لقطاع الكهرباء في البلاد. وتتكوّن الوثيقة من عشر مبادرات مترابطة ومتكاملة لتغطية المحاور الأساسية للقطاع: البنى التحتية، العرض/الطلب، مصادر المحروقات، والأطر القانونية. وتقدّم هذه الوثيقة معالجة محورية لمعظم مشاكل قطاع الكهرباء، إنطلاقا من زيادة القدرات الإنتاجية لتغطية النقص الحاد الحالي، بما يتماشى مع تطوّر الطلب والحاجات الإحتياطية مترافقة أيضاً مع تطوّر البنى التحتية لقطاع النقل والتوزيع، وذلك لتأمين تغذية آمنة وإقتصادية. أمّا الجانب الآخر من جوانب تطوير قطاع الكهرباء في لبنان، فهو أهمّية الطاقة المتجدّدة لتحقيق الإستدامة الإجتماعية والإقتصادية والبيئية، بالإضافة الى أهمّية تنويع مصادر الطاقة وزيادة أمنها من العرض.

أمّا رؤيتنا لقطاع المياه، فبنيناها وفق قناعتنا بأنّ المياه "حق لكل مواطن وثروة لكل الوطن". وتهدف الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه الى تأمين خدمات مياه الشفة والري والصرف الصحي على كافة الأراضي اللبنانية بشكل متواصل وبأحسن مستويات الخدمة، مع الإلتزام بالإستدامة البيئية والإقتصادية والإجتماعية، وفقاً لما ورد في الخطة العشرية للإدارة المتكاملة للموارد المائية (٢٠٠٠ – ٢٠١٨).

أخيراً وليس آخراً، دفعتنا رؤيتنا لمستقبل واعد للبنان في قطاع البترول، الى تعيين المديرية العامّة للنفط في عام 2012، وترتكز مسؤولياتها على القيام بالدراسات حول الموارد النفطية المحتملة في لبنان، وتقييم خطط تطوير القطاع النفطي ونقل الموارد النفطية، وإدارة ومتابعة والإشراف على ومراقبة جميع الأنشطة في القطاع النفطي، لضمان تطبيق تراخيص الأنشطة البترولية، وذلك بالإضافة الى مسؤوليات أخرى تهدف الى تطوير هذا القطاع في لبنان.

وأخيراً، مع التطوّر التكنولوجي اليوم، أصبح العالم قرية كونية تتطلّب موقعاً إلكترونياً معاصراً لوزارة الطاقة والمياه، ممّا يؤدّي الى حوار صحّي مع القدرة على خلق تأثير إيجابي على تطوّر مختلف القطاعات، مع الأخد في الإعتبار أنّ الوزارة دائماً حاضرة لدعم اللبنانيين والعمل جنباً الى جنب مع الجهات الحكومية الأخرى من أجل مستقبل أفضل للبنان.


سيزار أبي خليل, وزير الطاقة والمياه